أحمد عبد الله أبو زيد العاملي
325
محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )
وبعد زمن شهد الناس هذا الرجل المسيحي جنديّاً مسلماً وبطلًا مجاهداً في المعارك الإسلاميّة « 1 » . إنّ دولةً هذه مفاهيمها تحتاج إلى ترويض روحي عظيم وبعث ديني شامل . فإلى هذه المفاهيم أيّها المسلمون لنصل إلى الشاطئ بسلام . إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ « 2 » فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ « 3 » . وإلى الملتقى القريب إن شاء الله . جماعة العلماء في النجف الأشرف الجمعة 27 رجب 1378 ه » « 4 » . 7 - المنشور السابع : أمّا المنشور السابع فقد جاء فيه : « بسم الله الرحمن الرحيم قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي « 5 » إلى شباب الأمّة الإسلاميّة الذين يرتكز عليهم الإسلام في قوّته وجهاده . إلى أجيال محمّد ( ص ) الطالعة المدعوّة إلى رفع رايته والتبشير برسالته . إلى الغيارى على الكيان الحبيب المؤمنين بأنّ الإسلام هو الحارس الوحيد لذلك الكيان والمحامي عنه : إنّ احتفاء الأمّة العظيمة بهذه البيانات ، وإقبالها على ما فيها من المفاهيم الإسلاميّة الوضّاءة بالخير والعدل والمساواة ، كشف عن مدى استعداد الذهنيّة الإسلاميّة المخلصة للتجاوب من جديد مع رسالة نبيّها الحبيب ( ص ) ، وعن تهيّؤ الروحيّة الإسلاميّة المباركة للانصهار بالإسلام ديناً يملأ القلب إيماناً واطمئناناً ومبدأً يملأ الحياة سعادةً واستقراراً . ومن مظاهر هذا الإقبال أنّ أكثر الأوساط أخذت تطالب بزيادة إيضاح للمفاهيم الإسلاميّة التي نعطيها في البيانات وصوغها في أساليب بسيطة ولغة ميسّرة الفهم للعموم لتعمّ الاستفادة منها ، ولتشيع هذه المفاهيم المباركة في شتّى الأوساط العامّة وتضئ السبيل الفكري الصحيح لمختلف الأفراد . ونزولًا على إرادة العموم ، قرّرنا أن نلاحظ في هذا المنشور وما يتلوه من منشورات جانب التوضيح ، ونتّخذ منهجاً بسيطاً وميسّراً في التعبير لنستطيع أن ننفذ بمفاهيم الإسلام إلى أعماق قلوب العموم من المسلمين ، ونقتلع من صميمها جميع المفاهيم الخاطئة من مخلّفات العهد الاستعماري الذي قوّضته ثورة العراق الجبّارة بقيادة الزعيم الكريم الموفّق ، فإنّ ذلك العهد الفظيع كان يغذّي فكريّة الأمّة بما يحلو له من سموم ، وبما يتّصل بمصالحه وكيانه من مفاهيم ، فضرورة الإسلام اليوم تدعو إلى بعث الفكر الإسلامي بعثاً جديداً يطهّره من تلك السموم المدسوسة ، وينقّيه من تلك المفاهيم الاستعماريّة الدخيلة . ومن أخطر تلك المفاهيم على كيان المسلمين ما نشأ في ظلّ العهد الاستعماري من مفهومٍ خاصٍّ
--> ( 1 ) انظر : الغارات 74 : 1 ؛ بحار الأنوار 316 : 34 ، 290 : 104 ( مع يسير اختلاف ) ( 2 ) آل عمران : 62 ( 3 ) الروم : 30 ( 4 ) منشورات جماعة العلماء في النجف الأشرف ، الطبعة الثالثة ، 24 شعبان 51 : 1378 - 57 ( 5 ) يوسف : 108 .